حبيب الله الهاشمي الخوئي
141
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
إلى أربعة آلاف رجل وصنف ابن عقدة كتاب الرّجال لأبي عبد اللَّه عليه السّلام عددهم فيه . ونحن نذكر ههنا عدة من الاعلام الذين أخذوا عنه وندع ترجمتهم خوفا للإطالة . فمنهم : أبو حنيفة النعمان بن ثابت أحد أئمة المذاهب الأربعة عند أهل السنة وفي المناقب عن مسند أبي حنيفة قال الحسن بن زياد سمعت أبا حنيفة وقد سئل من أفقه من رأيت قال : جعفر بن محمّد ، لما أقدمه المنصور بعث إلىّ فقال يا أبا حنيفة إنّ النّاس قد فتنوا بجعفر بن محمّد فهيّىء له من مسائلك الشداد فهيّأت له أربعين مسألة ثمّ بعث إلىّ أبو جعفر ( يعني المنصور ) وهو بالحيرة فأتيته فدخلت عليه وجعفر عليه السّلام جالس عن يمينه فلمّا بصرت به دخلني من الهيبة لجعفر عليه السّلام ما لم يدخلني لأبي جعفر فسلَّمت عليه فأومى إلىّ فجلست ثمّ التفت إليه فقال : يا أبا عبد اللَّه هذا أبو حنيفة قال : نعم أعرفه ثمّ التفت إلىّ فقال يا با حنيفة ألق على أبي عبد اللَّه من مسائلك فجعلت ألقى عليه فيجيبني فيقول : أنتم تقولون كذا وأهل المدينة يقولون كذا ونحن نقول كذا فربّما تابعنا وربّما تابعهم وربّما خالفنا جميعا حتّى أتيت على الأربعين مسألة فما أخلّ منها بشيء ثمّ قال أبو حنيفة : أليس ان أعلم النّاس أعلمهم باختلاف النّاس . قال السيّد الشبلنجي الشافعي في نور الأبصار في أحوال الصّادق عليه السّلام : ومناقبه كثيرة تكاد تفوت عند الحاسب ويحار في أنواعها فهم اليقظ الكاتب روى عنه جماعة من أعيان الأئمة وأعلامهم كيحيى بن سعيد وابن جريح ومالك ابن أنس والثوري وابن عيينة وأبي حنيفة وأبي أيّوب السجستاني وغيرهم . وفي الخصال للشيخ الصدوق ( العدد 190 من الخصال الثلاث ) مالك بن أنس فقيه المدينة يقول : كنت أدخل على الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام فيقدم لي مخدة ويعرف لي قدرا ويقول : يا مالك انّي أحبك فكنت أسرّ بذلك وأحمد اللَّه عليه وكان عليه السّلام لا يخلو من إحدى ثلاث خصال : إمّا صائما وإمّا قائما وإمّا ذاكرا وكان من عظماء العبّاد وأكابر الزهّاد الَّذين يخشون اللَّه عزّ وجلّ وكان كثير